محمد بن جرير الطبري
78
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
ومخير في تكفيره بين الكفارات الثلاث ؟ وهل بينكم وبين من خالفكم في ذلك = وجعل الحالق قياسا لمصيب الصيد ، وجمع بين حكميهما لاتفاقهما في المعاني التي وصفنا ، وخالف بين حكمه وحكم المتمتع في ذلك ، لاختلاف أمرهما فيما وصفنا = فرق من أصل أو نظير ؟ فلن يقولوا في ذلك قولا إلا ألزموا في الآخر مثله ، مع أن اتفاق الحجة على تخطئة قائل هذا القول في قوله هذا كفاية عن الاستشهاد على فساده بغيره ، فكيف وهو مع ذلك خلاف ما جاءت به الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والقياس عليه بالفساد شاهد ؟ * * * واختلف أهل العلم في الموضع الذي أمر الله أن ينسك نسك الحلق ويطعم فديته . فقال بعضهم : النسك والإطعام بمكة لا يجزئ بغيرها من البلدان . * ذكر من قال ذلك : 3388 - حدثني يحيى بن طلحة ، قال : حدثنا فضيل بن عياض ، عن هشام ، عن الحسن ، قال : ما كان من دم أو صدقة فبمكة ، وما سوى ذلك حيث شاء . 3389 - حدثني يحيى بن طلحة ، حدثنا فضيل ، عن ليث ، عن طاوس ، قال : كل شيء من الحج فبمكة ، إلا الصوم . 3390 - حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : سألت عطاء عن النسك ، قال : النسك بمكة لا بد . 3391 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا هارون ، عن عنبسة ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء ، قال : الصدقة والنسك في الفدية بمكة ، والصيام حيث شئت . 3392 - حدثني يعقوب قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا ليث ، عن طاوس